
ليس طبيعياً أن نظل في هذا الوضع الذي كابدناه سنوات طويلة، ولم نجن منه سوى ما نرى وما يشهد به الواقع.
ليس من الطبيعي أن نظل في متوالية الضجيج دون طحين، التي كلفتنا الكثير، وتعوق مسيرتنا للأمام، تكبلنا بميراث عقيم يصنعه أفراد أكثر عقماً.
الإدارة هي الأساس، وطالما أننا نقر بذلك، علينا أن نوقن أنها السبيل إلى التقدم، إن كنا حقاً جادين في هذا المسعى.
ومن خلال خبرات ٢٥ سنة في ادارة المستشفيات لاحظت أن مشكلتنا الرئيسية في إدارة الموارد البشرية، فلا توجد لدينا معايير حقيقية للتقييم يتم من خلالها قياس الأداء باحترافية حتي بعد صدور قانون الخدمة المدنية الجديد، مما يؤدي الي انخفاض انتاجية العاملين بالجهاز الإداري للدولة، وبالتالي ضياع العديد من الفرص وعدم تحقيق كامل أهداف الدولة وتحولها إلى الجمهورية الجديدة فعلا.
واقتراحي وحلمي أن يتم اختيار شركة متحصصة في إدارة الموارد البشرية من خارج الجهاز الإداري للدولة وتحت إشراف إحدي الجهات السيادية، تكون مهمتها فحص جميع ملفات كل مسئولي الدولة بدءا من رئيس قسم يعمل معه عدد قليل من العاملين وصولا إلي وكيل الوزارة الدائم في كل الوزارات، وإعداد تقييم شامل علي أسس موضوعية ومرتبطة ارتباطا وثيقا بالانتاجية وتحقيق الأهداف.
أتطلع كذلك إلى إنشاء كيان تدريبي ضخم له فروع في كافة المحافظات يختص بتدريب كافة المناصب الإشرافية ببرامج علمية متخصصة تنناسب مع ثقافة الشعب المصري لإعداد جيل مختلف في طريقة تفكيره، ومحور التدريب أن الإنسان هو أصل ثمين ومورد هام يجب المحافظة عليه واستثماره، علي أن تقوم الشركة بتقسيم من تم فحص ملفاتهم إلي عدة أنواع:
** الأول – أفراد يصلحون لممارسة عملهم الإشرافي من حيث المؤهلات والإنجازات وينصح باستمرارهم
** الثاني – أفراد يحتاجون إلى تدريب متخصص كي يصلوا إلى مستوي المجموعة الأولي، وهؤلاء يتم تنفيذ برامج تدريبية متخصصة ليلحقوا بهم.
** الثالث – مجموعة لا تصلح للوظائف الإشرافية فيتم استبعادهم لعدم الصلاحية
** الرابع – عمل مسح شامل لباقي العاملين لاختيار من يصلح منهم للانضمام إلى المجموعة الأولى أو المجموعة الثانية.
هذه هي الحلقة الأولي، أما عن النتائج الإيجابية المتوقعة فذلك سيكون حديثنا في الحلقة القادمة باذن الله.





